سافرت ذات مرة الشاعرة هـيلة بنت عبدالكريم العقل من منطقة القصيم - الشماسية تحديدًا إلى منطقة حائل بلاد أجدادها
ومرت بمدينة أهل الكرم ( جبة ) ( حدث عن البحر ولا حرج )
ومروا في طريقهم بإحدى المنازل وبالقرب منه بيت شعر فيه
رجل كبير السن ، وعندما شاهد السيارة من بعيد قام وبدأ يؤشر بيده
لهم يريد منهم أن يتفضلوا عنده بالرغم أن السيارة بعيدة وهم غير قاصدين
له ولا يعرفهم . . . ولكنها عادة أهل تلك المدينة في الترحيب بالضيف
والفرحة به من عرفوا ومن لم يعرفوا .
وقد طلبت الشاعرة من الذين معها أن يتوقفوا عنده ولكنهم رفضوا ،
فجادت قريحتها بهذه الأبيات :
سلام ياعودِ جلست وتركيت
............بين الدلال المتعبة والشدادي
ياليتني عن مجلسك ماتعديت
.............ليتي تحليته برفق وركادي
قلبي اشتاق لمجلسك يوم مريت
...............وشفتك ترقب مثل طير الهدادي
تومي لهشال الخلاء ماتتقيت
......................لعل رزقك عد جند الجرادي
ليتي عرفت اسمك وعندك تقهويت
........................يامجدد عصر لحاتم وكادي
مانت من اللي مجلسه داخل البيت
.....................همه ملأ بطنه وكثر الرقادي
موحاك لو إنك على الباب ناديت
................مثل العجوز اللي بحكم الحدادي
وصلاة ربي عد من طاف بالبيت
..............على النبي اللي للحق هادي
وسلامتكم .