من حقوقالزوجة
بسم الله الرحمنالرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئاتأعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللهوحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوااتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (آل عمران:102)
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْمِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاًكَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } (النساء:1) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْأَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُفَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } (الأحزاب:70-71) أما بعد:-
"فإن خير الحديثكتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكلمحدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
وبعد:-
يجب للزوجة على زوجهاحقوقكثيرة ثبت لهما بقول الله تعالى {وَلَهُنَّمِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } [البقرة: )227
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكمعليكم حقاً" رواه الترمذي وحسنه الألباني
قال تعالى
مِنْ آيَاتِهِ أَنْخَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَبَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍيَتَفَكَّرُونَ (21)الروم
قال الأمام السعدي رحمه الله
{ وَمِنْ آيَاتِهِ } الدالة على رحمته وعنايته بعباده وحكمته العظيمة وعلمه المحيط، { أَنْ خَلَقَلَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا } تناسبكم وتناسبونهن وتشاكلكم وتشاكلونهن { لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } بما رتب علىالزواج من الأسباب الجالبة للمودة والرحمة.فحصل بالزوجة الاستمتاع واللذة والمنفعةبوجود الأولاد وتربيتهم، والسكون إليها، فلا تجد بين أحد في الغالب مثل ما بينالزوجين من المودة والرحمة،
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلامالمنان)
وقال تعالى
اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْأَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْمِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْيَكْفُرُونَ (72)
قال الإمام السعدي رحمه الله
يخبر تعالى عن منتهالعظيمة على عباده، حيث جعل لهم أزواجا ليسكنوا إليها، وجعل لهم من أزواجهم أولاداتقرُّ بهم أعينهم ويخدمونهم، ويقضون حوائجهم، وينتفعون بهم من وجوه كثيرة، ورزقهممن الطيبات من جميع المآكل والمشارب، والنعم الظاهرة التي لا يقدر العباد أنيحصوها(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
وعن أبي هريرة قال : قالرسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوجشيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء "( متفق عليه )
وعن أنس قال : ( كان عامة وصية رسول الله ( صلى اللهعليه وسلم ) وهو يغرغر بنفسه : الصلاة وما ملكت إيمانكم ) رواه أحمد وأبو داود وابنماجه وصححه الألباني)
وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلمخيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
(الترمذي وصححه الألباني)
وقوله فيحجة الوداع
ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاغير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة1 فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباغير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. إلا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكمعليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكروهن ولا يأذن في بيوتكم لمنتكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن(الترمذي وصححهالألباني)
وعن عائشة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنماالنساء شقائق الرجال " (حقوقالمرأة فيالإسلام)
وقال صلى الله عليه وسلم:
"لا يفرك أي لا يبغض مؤمن مؤمنة إنكره منها خلقا رضي منها آخر"(مسلم)
وقال صلى الله عليه وسلم:
"أكملالمؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم"(الترمذي واحمد وصححهالألباني)
وعن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير قالا: قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم:
"كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو [لغو] وسهو ولعب إلا أربع [خصال]: ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشيه بين الغرضين2 وتعليم الرجلالسباحة(النسائي وصححه الألباني)
و كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاديقال له: أنجشة فتعنق الإبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا أنجشة رويدكسوقا بالقوارير" (متفق عليه)
وهو في سير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
"دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم [والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد] [في يوم عيد] فقال لي: ["يا حميراء! أتحبين أنتنظري إليهم؟" فقلت: نعم].فأقامني وراءه] فطأطأ لي منكبيه لأنظر إليهم [فوضعت ذقنيعلى عاتقه وأسندت وجهي إلى خده] فنظرت من فوق منكبيه وفي رواية: من بين أذنه وعاتقه [وهو يقولدونكم يا بني أرفدة"] فجعل يقول: "يا عائشة! ما شبعت"؟ فأقول: لا لأنظرمنزلتي عنده] حتى شبعت.
قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا] وفي رواية: [حتى إذا مللت قال: "حسبك؟" قلت نعم قال: "فاذهبي" وفي أخرى: [قلت: لا تعجل فقام ليثم قال: "حسبك؟" قلت: لا تعجل [ولقد رأيته يرواح بين قدميه] قالت: ما بي حب النظرإليهم ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه [وأنا جارية] [فاقدروا قدرالجارية [العربة] الحديثة السن الحريصة على اللهو] [قالت: فطلع عمر فتفرق الناسعنها والصبيان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت شياطين الإنس والجن فروا منعمر"] [قالت عائشة: قال صلى الله عليه وسلم يومئذ: "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة"] (متفق عليه)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
"إن كان رسولالله صلى الله عليه وسلم ليؤتى بالإناء فأشرب منه وأنا حائض ثم يأخذه فيضع فاه علىموضع في وإن كنت لآخذ العرق فآكل منه ثم يأخذه فيضع فاه على موضعفي"(مسلم).
وعن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضهاتقوا الله في الصلاة وما ملكت أيمانكم
وورد بلفظ : كانت عامة وصية رسول اللهصلى الله عليه وسلم : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم . حتى جعل يغرغر بها في صدرهوما يفيض بها لسانه
المهر:
لقوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّنِحْلَةً) (النساء: 4).
فلا إفراط ولا تفريط، ولا إسراف ولا تقتير
النفقةوالسكن:
لقوله -تعالى-: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّبِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: 233).
وقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُسَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) (*) (الطلاق: 6).
وعن حكيم بن معاوية عن أبيهقال: قلت: يا رسول الله، ما حقالزوجةعلى أحدنا؟قال: "أن تَطعمها إذا طَعِمْتَ، وأن تكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح،ولا تهجُر إلا في البيت"(ابي داود وصححه الألباني).
وأخرج الشيخان أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لهند بنت عتبة عندما جاءت تشكو شُحّ أبي سفيان عليهاوعلى ولدها، قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"(متفق عليه)
وقال صلى اللهعليه وسلم لا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن.(الترمذي وصححهالألباني)
وقال صلى الله عليه وسلم
وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَصَدَقَةٌ وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ (رواهمسلم)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمدينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينارأنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك
(رواه مسلم )
المعاشرة بالمعروف وحسن الخلق:
قال الله تعالى مبيِّناً هذا الحقّ: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُواشَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) ) (النساء: 19).
وقال عليه الصلاة والسلام: "خيرُكم خيرُكُم لأهله، وأنا خيركملأهله"(الترمذي وصححه الالباني في الصحيحة)
ولقد كان الرسول صلى اللهعليه وسلم المثل الاعلى في حسن المعاشرة مع زوجاته
قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : " يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام " . قالت : وعليه السلام ورحمة الله . قالت : وهو يرى ما لا أرى (متفق عليه)
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلميدعوني فآكل معه وأنا عارك وكان يأخذ العرق فيقسم علي فيه فأعترق منه ثم أضعهفيأخذه فيعترق منه ويضع فمه حيث وضعت فمي من العرق ويدعو بالشراب فيقسم علي فيه قبلأن يشرب منه فآخذه فأشرب منه ثم أضعه فيأخذه فيشرب منه ويضع فمه حيث وضعت فمي منالقدح .
(النسائي وصححه الالباني)
وعنها أيضا:
أنها كانت مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم في سفره وهي جارية [قالت: لم أحمل اللحم ولم أبدن1] فقاللأصحابه: "تقدموا" [فتقدموا] ثم قال: "تعالي أسابقك فسابقته فسبقته على رجلي" فلماكان بعد خرجت معه في سفر فقال لأصحابه: "تقدموا" ثم قال: "تعالي أسابقك ونسيت الذيكان وقد حملت اللحم" [وبدنت] فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله صلى الله عليه وسلموأنا على هذه الحال؟ فقال: "لتفعلن" فسابقته فسبقني فـ [جعل يضحك و] قال: "هذه بتلكالسبقة(رواء الغليل
وعن عائشة رضي الله عنها : ما كان يصنع النبي صلى اللهعليه وسلم في أهله؟ فقالت: "كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج".(الادبالمفرد وصححه الالباني)
وعن عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى اللهعليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: "يخصف نعله(1)، ويعمل ما يعمل الرجل في بيته". ( وفيرواية قالت: "ما يصنع أحدكم في بيته؛ يخص النعل، ويرقع الثوب، ويخيط")
(الادبالمفرد وصححه الالباني)
وعن عمرة: قيل لعائشة رضي الله عنها : ماذا كان رسولالله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: " كان بشراً من البشر؛ يفلي ثوبه،ويحلب شاته".(الادب المفرد وصححه الالباني)
وكان يركب الحمار و يخصف النعل ويرقع القميص ، و يقول : من رغب عن سنتي فليس مني " .
صححه الألباني في " السلسلةالصحيحة ":
ولأجل فلا بد للزوج بالتزام المنهج الشرعي في معاشرةالزوجةبالمعروف، ومعاملتها بالحسنى امتثالاً لقوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: 229).
حقالمبيت والمعاشرة
وهذا حق يجب على الزوج أن يقوم به
قال تعالى
وَلَهُنَّمِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌوَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)البقرة
وقال ابن عباس رضي الله عنهما إنيأحب أن أتزين لزوجتي كما احب ان تتزين لي( البيهقي )
ولما اخى النبي صلى اللهعليه وسلم ذهب سلمان الفارسي لأبي الدرداء يزوره، وقد آخى بينهما رسول الله صلىالله عليه وسلم، فإذا أم الدرداء مبتذلة، فقال: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك لا حاجة لهفي الدنيا،يقوم الليل، ويصوم النهار!! فجاء أبو الدرداء، فرحب به، وقرب إليه طعاماًفقال له سلمان: كُلْ. قال: إني صائم، قال: أقسمت عليك لتفطرن، فأكل معه، ثم باتعنده، فلما كان الليل، أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان. وقال: إن لجسدك عليكحقاً، ولربّك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، صُم وافطر، وائت أهلك، وأعط كل ذي حقحقه، فلما كان وجه الصبح، قال: قم الآن إن شئت، فقاما، فتوضآ ثم ركعا، ثم خرجا إلىالصلاة، فأتى النبي صلى الله عليه، فذكر ذلك له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق سلمان"( البخاري)
تعليمها أمور دينها
فيجب علي الزوج يعلمها الزوجأمور دينهاوعلى الزوج أن يتخذ من الوسائل الشرعية ما يُكمّل به هذا الجانب، والرسولصلى الله عليه وسلم، كان يعلم تساءه أمور دينهن،
قال الحق سبحانه : " وأمر أهلكبالصلاة واصطبر عليها "
روى مسلم في صحيحه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم ،إذا أوتر يقول : " قومي يا عائشة " .
وفسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى " قوا أنفسكم وأهليكم ناراً " بقوله : اعملوا بطاعة الله ، واتقوا معاصي الله ،وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار .
الغيرة عليها
وإنمن اعظمحقوقالزوجةوواجبات الزوج أن يصون كرامتها ويحفظ عِرْضها، ويَغَار عليها
فترى كثير منالرجال، يطلق العنان لزوجته تختلط مع الرجال وتحادثهم وتصافحهم وتتبرج وتتعطر وتقضييومها علي التلفاز ولا حول ولا قوة الا بالله
فأدواحقوقزوجاتكم بالغيرة عليهن، وإلا فإنما يأكل الذئب منالغنم القاصية
ومن حقها علي زوجها أن يحفظ سرها عامة وسر فراشها خاصة
فترى كثير من الرجال يتساهل بهذا الامر ولا يرقب فيه الا ولا ذمة ويذهب يفشي سرفراشه ويحدث به اصدقائه ولا حول ولا قوة الا بالله
وعن أبي سعيدالخدري
إن من شر الناس منزلة عند الله يوم ا لقيامة 00 ثم ينشر سرها " (رواهمسلم)
وعن ابي سعيد الخدري وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان من أعظمالأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها (رواهأحمد وصححه الأرنؤوط)
ألا هل عست امرأة أن تخبر القوم بما يكون من زوجها إذاخلا بها ؟ ألا هل عسى رجل أن يخبر القوم بما يكون منه إذا خلا بأهله ؟ فقامت منهنامرأة سفعاء الخدين فقالت : والله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن قال : فلا تفعلوا ذلكأفلا أنبئكم ما مثل ذلك ؟ مثل شيطان أتى شيطانة بالطريق فوقع بها والناس ينظرون ( الصحيحة للالباني )
يقول الشاعر:
واحفَظْ لسانَكَ واحتَرِزْ من لفْظهِ ... فالمرءُ يسلمُ باللسانِ ويعطَبُ
وزِنِ الكلامَ إذا نَطَقْتَ ولا تكن ........ ثرثارةً في كلِّ نادٍ تخطُبُ
والسرّ فاكتمْهُ ولَا تنطقْ بِهِ ....... فهوَالأسيرُ لديكَ إذْ لا ينشِبُ
واحرصْ علَى حفظِ القلوبِ من الأذَى ... فرجوعُهابعدَ التنافرِ يصعُبُ
إنَّ القلوبَ إذا تنافرَ ودُّهَا ......... مثلُ الزجاجةِكسرُهَا لا يُشعبُ
ومن حقها علي زوجها الصبر علي أذاها
وكان صلى اللهعليه وسلم يصبر علي نسائه وكان نسائه يراجعنه في الامر فكان يصبر عليهن وامر بالصبرعليهن
فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوابالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرتهوإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء " ( متفق عليه )
وعَنْ عَائِشَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَاكُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَىقَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَأَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍوَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُلْتُأَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ (متفقعليه)
وقَالَ عُمَرُ وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَالزُّهْرِيُّ كَرِهَ وَاللَّهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَكْتُمْهُ قَالَ هِيَحَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ قَالَ كُنَّا مَعْشَرَقُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَاقَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْنِسَائِهِمْ قَالَ وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍبِالْعَوَالِي فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِيفَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَفَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِفَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقُلْتُ أَتَهْجُرُهُإِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْفَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُعَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هِيَ قَدْهَلَكَتْ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَاتَسْأَلِيهِ شَيْئًا وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْجَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ مِنْكِ يُرِيدُ عَائِشَةَ (متفق عليه)
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَمِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ
(رواه مسلم)
ومن حقهاالمناصحة
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ قَالَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِوَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ
(رواهمسلم)
وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
بَايَعْتُ رَسُولَاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِالزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ(البخاري)
ومن أحق الناس بالنصيحةهم أهل بيت الرجل زوجته وأولاده
قال عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى اللهعليه و سلم يقول كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول (السنن الكبرىللنسائي)
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت
(رواه أبو داود والنسائيوالحاكم وصححه الألباني في الترغيب والترهيب)
ومن حقها ان تشاورها
أنيكون التشاور وتداول الرأي قائماً بين الزوجين فيما يتعلق بشئون البيت وتدبير أمرالأسرة، ومصير الأولاد، وليس من الحكمة في شيء أن يستبد الرجل برأيه ولا يلتفت إلىمشورة امرأته، لا لشيء، إلا لأنها امرأة، ومشورتها قدح لقوامته عليها في نظرهالسقيم. فكم من امرأة أدلت برأي صار له أكبر الأثر في استقامة أمور وصلاح الأحوال،وخير من يقتدى به في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أن دخل على أم سلمةغاضباً مما فعل أصحابه يوم الحديبية حيث أمرهم بالحلق والتحلل فكأنهم تحرجواوتباطؤوا، فأشارت عليه أم سلمة أن يحلق هو حتى يحلقوا، فأخذ الرسول صلى الله عليهوسلم بمشورتها، فما كان إلا أن بادروا إلى امتثال أمره عليه الصلاةوالسلام.
من حقها عدم ضربالزوجةضرباًمبرحاً
قال تعالى
وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّوَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَاتَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) النساء
وعبد الله بن أبي ذبَابٍ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ:
" لا تضربوا إمَاءَ الله ".فجاء عمر إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهن!
فَرَخصَ في ضربهن. فأطاف بآل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءٌ كثير، يشكون أزواجهن! فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لقد طاف بآل محمدٍ نساءٌ كثيرٌ ،يشكون أزواجهن؛ ليس أولئك بخياركم (رواه أبو داود وصححه الالباني)
وقال صلىالله عليه وسلم لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم )(متفقعليه)
ولقد رخص الشرع في ضرب النساء ولكن ضربا غير مبرح
قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْأَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِاللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُفَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّعَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ(رواه مسلم)
13-ومنحقالزوجةالعدل بينهن إن كن أكثر من واحدة
قالتعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوافواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "النساء
وعن عبد الله بن عمرو بنالعاص - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " إنالمقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه - يمين - الذينيعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلوا " (صححه الألباني في الجامع الصغير)
وعنأبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
" من كانت لهامرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وشِقهُ مَائِلٌ (رواه الترمذي وصححهالألباني)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالمن كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط ( رواه الترمذيوصححه الالباني)
فعليه أن يعدل بينهم في المبيت والمأكل والمشرب والكساء وفي كلشيئ وفي الحب والجماع والله أعلم
وإن من حقالزوجةعدم ظلمها
وعن أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيما يرويه عن ربه قال يا عبادي إني حرمت الظلم علىنفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) مسلم.)
وعن جابر أن رسول الله قال: { أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم،حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم } [رواه مسلم].
ومن ظلمها تضيع حقهاأو الخلط بين حق الوالدين وحقها فيكون بظلمها واقامة حق الوالدين على حقها
لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونكوالمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم
هذا وصلى الله علي عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
::::::::::::::::::::::::::::::::::
نسئل الله الزوجة الصالحة لي ولا خواني وايضاء اخواتي الزوج الصالح